السيد سامي البدري

74

شبهات وردود

عمار ، و ( الفلتة كما قال ابن الأثير وغيره هي الفجأة وقال ابن الأثير أيضا ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة فعصم الله تعالى من ذلك ووقى ) . أقول : والأمر الفجائي هو ما لم يتوقع حدوثه ، ومعنى ذلك ان بيعة أبي بكر لم تكن متوقعة ولا مترقبة ، لان الأعناق كانت ممدودة إلى علي ( عليه السلام ) قال ابن إسحاق " وكان عامة المهاجرين وجل ( كل ) الأنصار لا يشكون ان عليا ( عليه السلام ) هو صاحب الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) وذلك لشدة لصوقه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وسابقته المتميزة والنص عليه في الغدير وغيره . وقوله ( وقى الله شرها ) يفيد ان بيعة أبي بكر التي فوجئ المسلمون بها ولم يكونوا يترقبونها كانت تنطوي على الشر وسفك الدم والسبب في ذلك هو أنَّ صاحب الحق الشرعي ( علي ( عليه السلام ) ) قد أبى ان يبايع ودعا الأنصار إلى نصرته ولو كانوا أجابوه لكان هناك قتال بينه وبين القوم وتفصيل ذلك في الفقرة الآتية . قوله : ( وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه

--> ( 1 ) الأخبار الموفقيات لابن بكار ت‍ 272 ص 580 ومثله في تاريخ اليعقوبي 2 : 103 .